المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم.
دين المؤمن يجب ان يبنى على القرآن، وان يكون اساسه القرآن. ولا بد ان يبنى الدين على علم لا ظن فيه. ولا علم ولا قطع يوجد في كتاب كما في القرآن. فعلى المؤمن ان يتدبر آيات القرآن ويتعلم معانيها ومضامينها واحكامها. فكان هذا الكتاب يجمع مضامين آيات القرآن بتحريرها من الايات الجامعة التي بينت الدين بيانا مفصلا لكن يحتاج الانسان المعاصر الى تحرير المضامين وتقريبها الى القارئ كنتاج تدبري وتفكري واستخلاص الفوائد من الآيات. ولا يمكن ان يتحقق العلم للانسان بالقرآن الا بالعلم بالمضمون من الآية ذاتها، لذلك فهذا الكتاب تيسير وتقريب للآيات كما ان جميع مضامينه بينت اصولها بالآيات في كتب سابقة مثل (تيسير الشريعة) و (نور القرآن) و (البيان في فقه القرآن) و(اصول الشريعة) و (التبيان في تفصيل كلمات القرآن).
وكما ان المؤمن يجب ان يبني دينه كله على القرآن فعليه ايضا الا يقبل باي معرفة او قول في الدين الا ما كان قطعا وعلما ووافق القرآن واتسق معه، فعليه عرض كل ما يقرأ او يسمع عن الدين وتفاصيله على القرآن فياخذ بما وافقه ان حقق القطع، ويترك ما خالفه. وهذا الكتاب يحقق القاعدة المعرفية القريبة للمؤمن بالعرض علي&