لقد جاء القرآن الكريم داعيا إلى الهداية والرشاد, بأساليب شتى فتارة بالوعد والوعيد وتارة بالإقناع العقلي وتارة ثالثة بوخز الضمير والوجدان ورابعة بتوجيه الفطرة إلى حقيقتها وخامسة بالإعجاز بشتى الوانه وأحيانا كثيرة بأسلوب القصص الذي هو أقرب الوسائل التربوية إلى فطرة الإنسان، وأكثر العوامل النفسية تأثيرا فيه، وذلك لما في هذا الأسلوب من المحاكاة لحالة الإنسان نفسه، فتراه يعيش بكل كيانه في أحداث القصة وكأنه أحد أفرادها، بل وكأنه هو (بطل القصة) أو (الشاهد فيها، فيرى من خلالها كل من الصالح والطالح ما في نفسه من أحاسيس وما في خلده من أحاديث وما يجري حوله من أحداث وحوار كل ذلك من خلال تجاوبه مع القصة. فالقصة لا سيما إن كانت بأسلوب شيق وبيان رائق، لها من التأثير والجاذبية مالا تبلغه أي وسيلة أخرى من الوسائل الدعوية أو التعليمية أو التربوية، فكيف إذا كانت بأسلوب رباني معجز، له من الواقعية والصدق ودقة التصوير، ومن السمات ما ليس لغيره من كتاب (مقدمة في علوم القرآن) بين الله عز وجل لنا الحقيقة من قصص وأحوال صادقة لبعض من سبقنا من الأمم، وهي القصص التي لا التباس فيها، قصها علينا في القرآن الكريم ولم نكن لنعلم بها لولا لطف
ThriftBooks sells millions of used books at the lowest everyday prices. We personally assess every book's quality and offer rare, out-of-print treasures. We deliver the joy of reading in recyclable packaging with free standard shipping on US orders over $20. ThriftBooks.com. Read more. Spend less.