في زمن يشهد تسارعًا مذهلًا في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم يعد بالإمكان تجاهل التحولات العميقة التي طرأت على عالم الإعلام والدعاية. يُسلّط كتاب "الدعاية والذكاء الاصطناعي" الضوء على هذا التلاقي بين التكنولوجيا المتقدمة وأساليب التأثير الجماهيري، مستعرضًا كيف أصبحت الخوارزميات، وتحليل البيانات الضخمة، والتعلم الآلي أدوات محورية في صياغة الرسائل الدعائية وتوجيهها بدقة غير مسبوقة.
يناقش الكتاب التحولات الجذرية التي شهدها مفهوم الدعاية في العصر الرقمي، حيث لم تعد الحملات الإعلانية تُبنى فقط على الحدس والخبرة البشرية، بل باتت تعتمد على أنظمة ذكية تستطيع تحليل السلوك البشري، التنبؤ بالاحتياجات، وتخصيص الرسائل الدعائية وفقًا لخصائص كل فرد. ويبرز الكتاب كيف أن الذكاء الاصطناعي قد أعاد تشكيل العلاقة بين المُعلِن والمُتلقِّي، عبر أدوات مثل توصيات المحتوى، الدعاية الموجّهة، والشخصيات الافتراضية المؤثرة.
من خلال تحليل الواقع الراهن، يوضح المؤلف أن الذكاء الاصطناعي لم يصبح مجرد أداة في يد المسوّقين، بل تحول إلى شريك استراتيجي يملك القدرة على تحسين كفاءة الحملات، تقليل التكاليف، وزيا