بينما كان العالم يغرق في "طفح برتقالي" غامض، تتبدل فيه ملامح السماء لتصبح مكعبة وتكتسي المدن بلونٍ ناريّ مريب، كانت الأرواح في "بناية اللاجئين" بميلانو تبحث عن خلاصها الفردي بعيداً عن ضجيج الكارثة الكونية. في هذا العمل، ينسج أحمد جمعة خيوطاً إنسانية معقدة تجمع بين "أحمد القرمزي"، المثقف الخليجي الذي يحمل ندوب زنازين التعذيب على جسده، وبين "ليلاف سعيد"، الفتاة الكردية التي شردتها الحروب من عفرين إلى أزقة إيطاليا الباردة.ليست هذه مجرد رواية عن المنفى، بل هي تشريح عميق للذاكرة حين تصبح عبئاً، وللانتقام حين يواجه المرء جلاده صدفةً في مقهى عابر بميدان "الدومو". يتسلل الغموض من خلف جدران البناية العتيقة التي يملكها السنيور "ماريو فيتالي"، ذلك العجوز الإيطالي الغريب الذي يمنح المكان روحه الكلاسيكية المتآكلة. تتقاطع المصائر تحت وطأة وباء غامض، لتكشف لنا أن السجون ليست دائماً خلف القضبان، بل قد تكون في نظرة عين جلاد قديم، أو في وردة باهتة يهديها عجوز إيطالي للاجئةٍ تائهة.بأسلوب أدبي رفيع، ينتقل بنا الكاتب من صخب ميلانو وساحات حمامها، إلى ذكريات حلب الجريحة وعفرين المحتلة، مستنطقاً وجع الفقد وعجز الكائنات أم
ThriftBooks sells millions of used books at the lowest everyday prices. We personally assess every book's quality and offer rare, out-of-print treasures. We deliver the joy of reading in recyclable packaging with free standard shipping on US orders over $20. ThriftBooks.com. Read more. Spend less.