رَسَائِلُ مِنَ الغَدِ - حَيْثُ تَصِلُ الرَّسَائِلُ لَا مِنْ صَدِيقٍ... بَلْ مِنْ نَفْسِكَ فِي المُسْتَقْبَلِ.
فِي هَذِهِ القِصَّةِ السِّحْرِيَّةِ العَاطِفِيَّةِ، تَسْتَقْبِلُ لَيْلَى - فَتَاةٌ فِي العَاشِرَةِ تُحِبُّ الرَّسْمَ وَتَخَافُ مِنَ الاِمْتِحَانَاتِ - رَسَائِلَ غَامِضَةً مَكْتُوبَةً بِخَطِّهَا... لَكِنْ مِنْ مُسْتَقْبَلٍ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ. كُلُّ رِسَالَةٍ تُحَذِّرُهَا مِنْ قَرَارٍ قَدْ يُغَيِّرُ حَيَاتَهَا تَغْيِيرُ المَدْرَسَةِ، كَلِمَةٌ قَاسِيَةٌ لِصَدِيقَةٍ، أَوْ تَخَلٍّ عَنْ شَغَفِهَا بِالرَّسْمِ. لَكِنَّ الأَهَمَّ مِنَ التَّحْذِيرِ... كَانَتِ الرِّسَالَةُ الأَخِيرَةُ "لَا تَنْسَ نَفْسَكَ... فَأَنَا - أَنْتِ فِي المُسْتَقْبَلِ - لَمْ أَضِعْ، لَكِنِّي نَسِيتُ كَيْفَ أَكُونُ أَنَا."
هَذِهِ لَيْسَتْ قِصَّةً عَنِ الخَيَالِ العِلْمِيِّ... بَلْ عَنِ الذَّاتِ، الاِخْتِيَارِ، وَالنُّمُوِّ الدَّاخِلِيِّ. كُلُّ فَصْلٍ يُعَلِّمُ الطِّفْلَ كَيْفَ يَسْمَعُ صَوْتَ قَلْبِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَ قَرَارًا، وَكَيْفَ يُدْرِكُ أَنَّ أَصْغَرَ الاِخْتِيَار