في مجموعته القصصية الأولى "عيادة الأدب الرديء"، يقدم الكاتب الأردني نذير ملكاوي خمسة نصوص تنبض بالتوتر الداخلي، وتكتب عن الحياة من مسافتها الرمادية، حيث لا انتصار واضح، ولا هزيمة نهائية. قصص المجموعة لا تتعامل مع الحدث بوصفه محركًا تقليديًا للسرد، بل بوصفه ذريعة للكشف عن العطب الكامن تحت السطح عطب العلاقات، وعطب المدينة، وعطب اللغة نفسها.
القصة التي تحمل عنوان المجموعة تشكل عمودًا فقريًا للنصوص، وتدور في مساحة شبه روائية حول شاب يفقد زوجته بالانتحار، ويحاول النجاة من حزنه عبر استرجاع حياته اليومية التي تنهار تدريجيًا. في محيط خانق من الأصدقاء، والعلاقات، والشوارع، والفن، تنمو القصة كوثيقة حميمة عن الحزن والعزلة، وعن محاولة "الشفاء" بوسائل غير متوقعة، من بينها جلسة علاج نفسي قائمة على قراءة الأدب الرديء.
أما القصص الأخرى - بحثًا عن الجمال العظيم، هستيريا، الطريق إلى تحت، تقرير عن الفن المفاهيمي - فهي تنويعات على ذات الثيمة الأجساد المنهكة، العقول المتوترة، والقلوب المعلقة على أطراف علاقات غير مكتملة. ينقل ملكاوي تجاربه السردية بخفة وصدق، مع حس ساخر رفيع ووعي أسلوبي واضح، حيث اللغة محكومة