في عمرٍ يحسبه البعض وقتًا للهدوء والتراجع، قررت نهلة أن تبدأ... لا من نقطة الصفر، بل من حيث توقّف بها الزمان طويلًا. خمسون عامًا لم تُطفئ وهج الحلم في قلبها، بل ظلّ يتوهج في الأعماق، يتأجل، ويتوارى، لكنه لم يمت.
في بلاد الغربة، وعلى أرضٍ باردة، قررت أن تشعل شعلة الدفء من جديد، وأن تذهب إلى الجامعة، تحمل حقيبة طالبة، وتجلس في مقعدٍ دراسي لا يشبه عمرها، لكنه يشبه إصرارها.
نهلة... بطلة لا تقهرها الأعذار، تمضي في دربها وسط صقيع كندا، تحمل في قلبها دفء الشرق، وفي يدها قلمًا يسجل خيباتٍ وانتصارات، وبداياتٍ وانبعاثًا جديدًا.
"حين تشرق الروح" ليست سيرةً شخصية، بل رواية تُجسّد رحلة الإنسان في مواجهة الخوف، وكسر قيود العمر، والإيمان بأن الأحلام لا تعرف زمنًا، وأن لكل روحٍ شروقًا جديدًا مهما طال انتظارها.