صَوْتٌ يَصِيحُ بِدَاخِلِي مَا أَرْوَعَكْ
يَا صَوْتُ قُلِّي أَيْنَ تُخْفِي مَوْضِعَكْ؟
فَتَّشْتُ عَنْكَ وَلَمْ أَجِدْ غَيْرَ الصَّدَى
وَخَلَوْتُ ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْكَ لِأَسْمَعَكْ
اللَّائِمُونَ تَكَاثَرُوا حَوْلِي هُنَا
خُذْنِي إِلَيْكَ هُنَاكَ خَبِّئْنِي مَعَكْ
لَمْ يَكْتَفُوا بِاللَّوْمِ حِينَ هَجَرْتَنِي
بَلْ أنزفوا فِي القَلْبِ جُرْحاً شَيَّعَكْ
وَتَسَاءَلُوا عَنْ حُبِّنَا، كَيْفَ انْتَهَى؟
يَا جُرْحُ قَدْ عَصَفَ السُّؤَالُ فَأَوْجَعَكْ
أَوَتَارُ قَلَبِي وَدَّعَتْكَ وَشَجْوُهَا
بَيَنَ الْمَثَانِي والْمَثَالِثِ وَدَّعَكْ
آنَسْتُ نَارَ الشَّوْقِ مُذْ فَارَقْتَنِي
لله درُّ الْحُبِّ.. مَنْ ذَا أَبْدَعَكْ؟
تَغْفُو بِقَلْبِي لَمْ تُفَارِقْ نَبْضَهُ
وَيَقُضُّ حُزْنِي فِي المواجعِ مَضْجَعَكْ
مَا أَرْوَعَكْ.. أَنْتَ الَّذِي عَلَّقْتَنِي
طِفْلاً عَلَى جَسَدِ الْحَياةِ لِأَتْبَعَكْ
ارْجِعْ إِلَيَّ، فَقَدْ كَسَرْتُ هَوَاجِسِي
وَمَحَوْت صَمْتِي بِالْحُرُوفِ لِأُرْجِعَكْ
فَكَتَبْتُ أَنَّ الصَّبْرَ مَلَّ بِدَاخِلِي
وَقَرَأْتَهُ أَن¡