السير آرثر كونان دويل، الرجل الذي منح العالم العقل المدبّر الأيقوني "شرلوك هولمز". لكن العبقرية الحقيقية لا تقف عند حدود شارع بيكر أو منطق الاستنتاج البارد. في هذه المجموعة الفريدة، يخلع دويل معطف التحليل ليغوص في دهاليز النفس البشرية الأكثر ظلامًا، حيث لا ينفع الذكاء وحده، ولا ينجو المرء بفضل المنطق.
"حكايات الرعب والغموض" ليست مجرد قصص تُروى؛ إنها رحلة مزدوجة المسار إلى مناطق الظل التي تتوارى خلف ستار العقلانية. إنها دعوة للتأمل في هشاشة الواقع أمام قوة الخيال.
في الشطر الأول، تلامس "حكايات الرعب" حدود الفزع النفسي والجسدي، آخذةً القارئ في رحلة إلى المجهول، حيث الأهوال التي تكمن في الأعالي السحيقة أو في سراديب الأرض المظلمة. ستجد نفسك تحبس أنفاسك وأنت تقرأ عن رجل يواجه "رعب الأعالي" على ارتفاعات لا تطاق ، حيث يتربص خطر غريب وغير متوقع على حافة غلاف الأرض. أو ربما ستقتحم كابوسًا تاريخيًا مُرعبًا في قصة "القمع الجلدي" ، لتشهد على أسوأ ما يمكن أن يفعله الإنسان، حتى لتلك السجينة التي حدّقت بلا ارتعاش في الحلقات. إنها قصص تكشف الهشاشة الكامنة في صميم الوجود البشري أمام قوى غامضة.
أما شطر "حكايات الغموض"، فيعي