لماذا لنا الأرضُ والقيدُ
للطيْرِ تلكَ الجناحاتُ والمستحيلُ؟
لماذا لنا أنّنا ماكِثُونَ
لها أن تُحَلِّقَ
تمضي..؟
لماذا لنا كلُّ هَذِي السَّلاسِلِ
والشوكُ
والرعبُ
والصحوُ بين ارْتِجاجِ الكَلَاشَاتِ؟
والكونُ مِلكُ الفراشاتِ
لماذا نحِنُّ إلى الطينِ؟ نلجأُ للطينْ..
لماذا نعودُ إلى الرَّملِ حينَ تُخَلِّصُنا الروحُ من عِبْئها المُسْتَبِدِّ؟
نُبعْثرُ دونَ انتظارٍ رمادَ اليَقينْ
لماذا تُجامِلُ أقدامُنا الأرضَ والأفْقُ خِصْبٌ؟
لماذا؟
وفي الكونِ منأىً ومأوىً وألفُ احتمالٍ طليقْ
مَتى نَسْتَفيقْ؟
***
دعونا نهاجرُ للغيمِ
نطلبُ ثمَّـةَ صكَّ لجوءٍ ومنفَى
ونتركُ للأرضِ كلَّ المبانِي
المطاراتِ
أرصدَةَ المالِ، سوقَ الخضارِ، المسارحَ
تمثالَ بوذا، حدائقَ بابلَ، إيفلَ، خوفو
قناةَ السُّويْسِ
المقابرَ..
نتركُ للأرضِ عطرَ الجَميلاتِ، سحرَ المخداتِ
Related Subjects
Poetry