يُعد كتاب "أصول التربية الإسلامية" ركيزة أساسية في المكتبة التربوية، حيث يهدف إلى تأصيل العملية التعليمية والتربوية استناداً إلى الوحيين (الكتاب والسنة) والتراث الإسلامي الثري. ينطلق الكتاب من فلسفة مفادها أن التربية ليست مجرد نقل للمعلومات، بل هي عملية بناء شاملة للإنسان في جوانبه الروحية، العقلية، الأخلاقية، والجسدية، ليكون خليفة الله في أرضه وفق منهج رباني قويم.
يتناول الكتاب في فصوله الأولى المفاهيم المحورية للتربية الإسلامية، موضحاً خصائصها التي تميزها عن النظريات التربوية الغربية، مثل الربانية، الشمول، التوازن، والاستمرارية. كما يستعرض "الأصول الفلسفية والاعتقادية" التي تشكل رؤية المسلم للكون والإنسان والحياة، وكيف ينعكس ذلك على صياغة الأهداف التربوية التي تسعى لتحقيق العبودية لله وإعمار الأرض.
ينتقل المؤلف بعد ذلك إلى الأصول التاريخية، مستلهماً الدروس من الممارسة التربوية في عهد النبوة والخلافة الراشدة، وكيف تطورت المؤسسات التعليمية الإسلامية عبر العصور. كما يفرد مساحة واسعة لـ "وسائط التربية الإسلامية"، بدءاً من الأسرة كحضن أول، مروراً بالمسجد والمدرسة، وصول