مررتُ بكل أنواع القسوة في حياتي، أنا ومن حولي، لم نعش لحظة طيبة، حتى تولّدت في قلوبنا العقدة التي لم تنفك. الحياة كانت مظلمة وقاتمة، لم نكن نعلم معنى شعور السعادة. قبلنا على أنفسنا أن نكون عبيدًا، القفص بابه كان مفتوحًا، ولكننا اخترنا البقاء في الداخل كالحيوان الأليف الذي اعتاد صراخ صاحبه، لم يحاول أحد الهرب رغم كل القاذورات التي كنا نعيش فيها. هبطتُ نحو القاع حتى وصلت إلى الحضيض، لم أملك الخيار؛ كل ما مررت به من قسوة كان بمثابة أساس البنيان للحصن المنيع الذي أعيشه الآن. الابن الأكبر للسيد روجر رواية نفسية للكاتب محمد صاوي.