في "قلعة الضباب"، حيث لا يُسمع سوى هدير الرعد وزئير العروش، تتكشف فصول مؤامرة محكمة خُطّت في الظل بأناة الماكرين. إنها ليست مجرد قلعة محصّنة، بل مسرحٌ لحرب باردة لا تعرف الرحمة، يخوضها ولي العهد وحيداً، وقد أُجبر على خلع ثوب الأمير المدلّل ليرتدي درع الحقيقة المُرّة.
الملك في غيبوبة الغضب والمرض، والأبواب تُغلق أمامه ليجد نفسه محاصراً بأقرب المقربين، وعلى رأسهم قائد الحرس "حازم"، الذي أتقن فن التسلل إلى عمق القرار. هذا ليس صراعاً على العرش فحسب، بل هو معركة قلب وضمير، تبدأ بجثة الحاجب الأمين الممدّدة على سريره ، وتتوجّه بتزوير الرسائل المصيرية التي تهدد استقرار المملكة. يكتشف الأمير أن الخيانة أعمق من مجرد ولاء مزيّف؛ إنها سرطان ينتشر في جسد الحكم، يُميت الصديق ويُدخل الغريب الذي يهدد دمه وخلافته.
في هذا الجزء، يضع الكاتب عادل بن علال القارئ أمام مرآة النفس البشرية في أقصى درجات الضغط، ليلامس شعوره بالغضب ، ومرارة الندم على الغفلة ، وضرورة اليقظة قبل فوات الأوان. إنها قصة تنبض بأسلوب إنساني وواقعي، تُبرز قيمة العائلة كآخر معقل للحماية. ستسمع في داخلك صوت الملكة الأم وهي تصفع ابنها بكلمة حق "بل أين أن