يتناول هذا الكتاب قضايا التربية في إطارها الشامل بوصفها ظاهرة إنسانية واجتماعية وثقافية، ويهدف إلى تزويد القارئ - ولا سيما المعلم وطلبة العلوم التربوية - بأساس معرفي ومنهجي يساعده على فهم التربية وأبعادها المتعددة وصلتها بالفرد والمجتمع والثقافة. وقد جاء تنظيم الكتاب في فصول مترابطة تعكس تطور الفكر التربوي وانتقاله من المفاهيم العامة إلى التطبيقات المهنية والفكرية.
يبدأ الكتاب بعرض طبيعة التربية بوصفها عملية إنسانية هادفة، ثم يناقش التربية كمجال علمي وتخصص أكاديمي له مناهجه ومفاهيمه، مع إبراز صلتها بعدد من العلوم مثل علم النفس، والاقتصاد، والسكان، واللغة، والفلسفة، وعلوم الدين والسياسة، والإحصاء، بما يوضح الطابع التكاملي للتربية. كما يبرز أبعاد التربية المختلفة وعلاقتها بجوانب الشخصية الإنسانية، مؤكداً دورها في تحقيق النمو المتكامل للفرد.
وينتقل الكتاب بعد ذلك إلى دراسة العلاقة بين التربية والمجتمع، فيتناول مفهوم المجتمع ونظرياته وعناصره، وأهمية دراسته بالنسبة للمعلم، ثم يركز على المجتمع المدرسي بوصف المدرسة مؤسسة اجتماعية لها خصائصها وعلاقاتها بالمؤسسات الأخرى. كما يفرد حي