هذه قصة شابٍّ عالق في براثن الوحدة والفقر المدقع، حياته غارقة في ظلام اليأس بعد فقدان والدته المأساوي. لم يكن الفراغ الذي تركه وراءه مجرد فراغ عاطفي، بل تغلغل في كل جانب من جوانب وجوده، تاركًا إياه عرضة لسحر الظلام. ومع ذلك، وسط هذا العتمة الظالمة، أصبح تمسكه الراسخ بالأمل شريان حياته، يقيّده من براثن الشر مرارًا وتكرارًا. كانت كل خطوة إلى الأمام كفاحًا لا هوادة فيه، رقصة مستمرة بين المثابرة والهزيمة، وهو يشق طريقه في تيارات الحياة القاسية.
طوال رحلته، اعتزّ بذكرى حبٍّ كان يحمله في طفولته - رباطٌ نقيٌّ بدا وكأنه وعدٌ بالفداء. لم يكن ذلك الحب مجرد عاطفة؛ بل كان منارةً، نورًا خافتًا يهديه في أحلك الليالي. لفترة من الوقت، آمن إيمانًا راسخًا بأن هذه المودة البريئة هي سبيله إلى الخلاص، ومفتاح مستقبلٍ أكثر إشراقًا. ومع ذلك، أثبت القدر قسوة السخرية، فحوّل شعاع الأمل العزيز هذا إلى أسوأ مصيبة. ما اعتبره يومًا نعمة كبرى تحول إلى نقمة، فحلّ خيوط وجوده وتركه في أعماق اليأس.
مع ذلك، لا تنتهي القصة باليأس فحسب، بل تثير أسئلةً مؤثرة تَخْبُرُ في قلب القارئ هل يستطيع هذا الشاب أن يستجمع القوة ليتجاوز قدره؟ هل سيجد