في الرواية، يسيطر هاجس مستهلك على قلبه، ويملؤه بشوق لا ينطفئ لوجودها. يتوق إلى التواصل مع كل جانب من جوانب روحها، لكنها تظل بعيدة المنال في عالم بعيد. إنها تستنزف قلبه بمشاعر عميقة، تتسلل إلى قلبه المسحور وتملأ عقله، رافضة فكرة الابتعاد عنها. تلتف هذه الفتاة الرقيقة حول إرادته مثل سوار على معصمه، وتمارس سيطرة قوية عليه.
بالنسبة للآخرين، يبدو قويًا وهادئًا، لكن أمام عينيها الساحرتين، يذوب في الضعف. مفتونًا تمامًا، مهووسًا بحبها حتى صميم وجوده.
ومع ذلك، فإن حياتها مشوهة بمشاعره الشديدة. إنها مرعوبة منه، وترتجف بمجرد ذكر اسمه. تملأ هيمنته وأوامره التي لا هوادة فيها بالخوف والاشمئزاز. إنها تحتقر السيطرة التي يمارسها عليها، مما يجعلها في حالة من الخوف والاستياء المستمر.
في اللحظات الهادئة، بعيدًا عن أعين المتطفلين، يصبح هوسه مستهلكًا بالكامل. يحلم بمستقبل تكون فيه بجانبه، ويمكنه أن يتلذذ بمجد وجودها. ومع ذلك، فإن الواقع يظل صارخًا وغير قابل للتراجع - فهي محاصرة في حياة تكرهها، مسكونة بظله. يخلق حبه غير المتبادل هوة بينهما، مليئة بتعقيدات المشاعر وعذاب الرغبات غير المحققة.
قصتهما هي قصة مش