في إيقاع الحياة المحمومة في المدينة، وجدت روحان تائهتان في بحر الوجود طريقهما إلى بعضهما البعض. كان هناك شوق عميق إلى الحب الحقيقي يستقر في قلبيهما. بدأت قصتهما بالصدفة، بنظرة عابرة تطورت إلى محادثة عابرة، ثم ازدهرت إلى وعود مشتركة وأيام مليئة بالفرح والأحلام المنسوجة معًا. حمل كل منهما ثقل ماضيه، لكنهما اكتشفا في الآخر ملاذًا أشعل إيمانهما بالحب.
مع مرور الوقت، بدأ الشك الخفي يتسرب إلى تعقيدات علاقتهما. فقدت محادثاتهما بعض صدقها، وحل محلها أسئلة محجوبة ونظرات مطولة، وكأن الحب الذي وحدهما ذات يوم أصبح الآن مهددًا بظلال عدم اليقين الزاحفة، مما أطفأ بريقه النابض بالحياة ذات يوم.
لم ينشأ هذا الشك من الخيانة ولكن من الخوف المتبادل من فقدان الرابطة التي اعتزوا بها وأصداء ماضيهما التي لا تزال باقية. لم تتوج قصتهما بنقاش صاخب؛ بل كانت تتسم بصمت عميق واختيار حزين للحفاظ على بقايا حبهما دون أن تلوثها الشكوك التي تسللت إلى نفسيهما.
لقد تركت قصة حبهما، التي كانت عميقة كجرح محفور في قلبيهما، علامة لا تمحى ولا يمكن للزمن أن يمحوها أبدًا. ورغم أنهما افترقا، إلا أن ذكرى حبهما ظلت عالقة في الأذهان ــ تذكير