ربما ليس مجرد كتاب؛ ربما تحذيرٌ صارخٌ مُقنّعٌ في قالبٍ خيالي. تخيّل هذا تلتقط قصةً تبدو بريئة، لتجد صفحاتها تهمس بنصائحَ عاجلة، تحثّك على توخي الحذر. قد يخفي الصبيّ المجاور، بابتسامته الودودة وحضوره المألوف، سرًا غامضًا - أفكارًا منحرفة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة. هذه القصة ليست خيالًا؛ إنها منسوجة من خيوط واقعٍ مُقلق.
تخيل نفسك في حيٍّ هادئ، حيث المنازل متلاصقة، وتتشابك الحياة بأبسط الطرق. الصبي المجاور ليس غريبًا؛ إنه شخصيةٌ مألوفةٌ في خلفية حياتك اليومية. يُلوّح بالتحية، ويتحدث بعفوية، ويشاركك الضحكات من حين لآخر. ومع ذلك، خلف ستار الحياة الطبيعية، يكمن ظلٌّ - ظلٌّ يُخفي طبيعته الحقيقية. إنه يضمر لك أفكارًا منحرفة للغاية، وهو يغازلك فقط للحصول على فرصة واحدة لإظهار أنيابه ومخالبه والكشف تدريجيًا عن تصميماته وكل الأفكار الفاسدة التي يحملها لك في خيالاته.